عباس الإسماعيلي اليزدي
263
ينابيع الحكمة
ولا هديت ، فيضربانه بمرزبة ضربة ما خلق اللّه دابّة إلّا وتذعر لها ما خلا الثقلين ، ثمّ يفتحان له بابا إلى النار ، ثمّ يقولان له : نم بشرّ حال ، فهو من الضيق مثل ما فيه القنا من الزجّ حتّى أنّ دماغه يخرج ممّا بين ظفره ولحمه ويسلّط عليه حيّات الأرض وعقاربها وهوامّها فتنهشه حتّى يبعثه اللّه من قبره ، وإنّه ليتمنّى قيام الساعة ممّا هو فيه من الشرّ . « 1 » بيان : « الرياش » : اللباس الفاخر . « المرزبة » : عصيّة من حديد . « الثقلين » : الإنس والجنّ ، وفي الوافي : وإنّما سمّيا بالثقلين لعظم شأنهما بالنسبة إلى ما في الأرض من الحيوانات . « القنا » : يقال بالفارسيّة : نيزه . « الزجّ » يقال بالفارسيّة : آهن بن نيزه . [ 1043 ] 9 - وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : هم واللّه شيعتنا إذا دخلوا الجنّة واستقبلوا الكرامة من اللّه استبشروا بمن لم يلحق بهم من إخوانهم من المؤمنين في الدنيا . أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ وهو ردّ على من يبطل الثواب والعقاب بعد الموت . « 2 » بيان : « هو ردّ على من . . . » أي في البرزخ ، وأمّا الثواب والعقاب في الآخرة فلا ينكرهما أحد من المسلمين . [ 1044 ] 10 - وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ : . . . قال الصادق عليه السّلام : واللّه ما أخاف عليكم إلّا البرزخ فأمّا إذا صار الأمر إلينا فنحن أولى بكم .
--> ( 1 ) - تفسير القميّ ج 1 ص 369 ( إبراهيم : 27 ) - ونظيره في الكافي ج 3 ص 231 باب أنّ الميّت يمثّل له . . . ح 1 ( 2 ) - تفسير القمّي ج 1 ص 127 ( آل عمران : 169 )